فصل
[ في أحكام النجاسة ]
يشترط في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة أزالة النجاسة عن البدن حتى الظفر والشعر واللباس ساتراً كان او غير ساتر عدا ما سيجيء من مثل الجَورب ونحوه مما لا تتم الصلاة فيه ، وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، وكذا في سجدتي السهو على
(168 ) ( في الفرض الثاني ) : بل هو الاقوى فيه.
(169 ) ( تأثره ) : قد ظهر مما مر منع اعتباره.
(170 ) ( فالاحوط فيه الاجتناب ) : لا بأس بتركه.
( 72 )
الأحوط (171 ) ، ولا يشترط فيما يتقدمها من الأذان والإقامة والأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام ولا فيما يتأخرها من التعقيب. ويلحق باللباس (172 ) ـ على الأحوط ـ اللحاف الذي يتغطى به المصلي مضطجعاً إيماءً سواء كان متستراً به أو لا ، وإن كان الأقوى في صورة عدم التستر به بأن كان ساتره غيره عدم الاشتراط ، ويشترط في صحة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود دون المواضع الأخر فلابأس بنجاستها إلا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه.
[ 242 ] مسألة 1 :
إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر وبعضه نجس صح إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضر كون البعض الآخر نجساً ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ، ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ، فلو وضع التربة على محل نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر صحت الصلاة.
[ 243 ] مسألة 2 :
يجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها وسقفها وسطحها وطرف الداخل من جُدرانها بل والطرف الخارج على الأحوط (173 ) إلا أن لا يجعلها الواقف جزءاً من المسجد ، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءاً لا يلحقه الحكم ، ووجوب الإِزالة فوري ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفي ، ويحرم تنجيسها أيضاً ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها بل مطلقاً على الأحوط (174 ) ، وأما
(171 ) ( على الاحوط ) : وان كان الاقوى عدم الاشتراط فيهما.
(172 ) ( ويلحق باللباس ) : اذا تدثر باللحاف وما يشبهه على نحو يصدق عرفاً انه لباسه اعتبر طهارته سواء تستر به ام لا ، والا فلا ، نعم في الصورة الثانية يحكم ببطلان الصلاة ـ وان كان طاهراً ـ الا فيما يحكم فيه بصحة صلاة العاري.
(173 ) ( الخارج على الاحوط ) : الاظهر عدم الوجوب اذا لم يستلزم الهتك.
(174 ) ( بل مطلقاً على الاحوط ) : بل الاظهر هو الجواز مع عدم الهتك لا سيما فيما عدّ من
( 73 )
إدخال المتنجس فلابأس به مالم يستلزم الهتك.
[ 244 ] مسألة 3 : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي ، ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سبباً ، فيجب على كل أحد.
[ 245 ] مسألة 4 : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها ، ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإِزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحة ، هذا إذا أمكنه الإِزالة ، وأما مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته ، ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلي في ذلك المسجد او في مسجد
آخر (175 ) ، وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة.
[ 246 ] مسألة 5 : إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجساً كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثم غفل وصلى ، وأما إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة فهل يجب إتمامها ثم الإِزالة أو إبطالها والمبادرة إلى الإِزالة وجهان أو وجوه ، والأقوى وجوب الإتمام (176 ) .
[ 247 ] مسألة 6 : إذا كان موضع من المسجد نجساً لا يجوز تنجيسه ثانياً بما يوجب تلويثه (177 ) ، بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد (178 ) وأغلظ
توابع الداخل مثل ان يدخل الانسان وعلى بدنه أو ثوبه دم الجرح أو القرح أو نحو ذلك.
(175 ) ( أو في مسجد آخر ) :أو في غيره من الامكنة.
(176 ) ( وجوب الاتمام ) : في ضيق الوقت وكذا مع عدم المنافاة مع الفورية العرفية على الاحوط وفي غيرهما يجب الابطال والازالة مع استلزام الهتك وبدونه يتخير بين الامرين.
(177 ) ( تلويثه ) : الموجب للهتك.
(178 ) ( اشد ) : بان تتوقف ازالته على تعدد الغسل.
( 74 )