
آية الله الشهيد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي (قدس سره)
(1331 ـ 1400 هـ )
ولادته ونشأته :
ولد السيد محمد علي القاضي الطباطبائي في سنة 1331 هـ في مدينة تبريز في عائلة متدينة معروفة بالعلم والفضل ، فقد كان أبوه آية الله السيد محمد القاضي من علماء تبريز البارزين، وله كثير من المؤلفات في العلوم الاسلامية.
دراسته واساتذته :
ـ أكمل دراسته الابتدائية، ودراسة المقدمات عند والده وعمه أسد الله القاضي.
ـ دخل حوزة تبريز لإكمال دراسته الحوزوية وبقي فيها حتى عام 1357 هـ .
ـ هاجر الى مدينة قم المقدسة لإكمال مرحلة السطوح عند اساتذتها المشهورين، وبالاضافة الى ذلك كان يحضر دروس الفلسفة والبحث الخارج في علم الاصول التي كان يلقيها الامام الخميني (قدس سره) ، ودروس علم الدراية والرجال عند آية الله السيد الكلبايكاني (قدس سره)، كما نهل من علوم آية الله الكوهكمري وآية الله صدر الدين الصدر (رضوان الله عليهما).
ـ في سنة 1369 هـ، وبعد أن اكمل مرحلة السطوح هاجر الى النجف الاشرف لحضور دروس الآيات العظام : السيد محسن الحكيم، والشيخ كاشف الغطاء، والأساتذة: آية الله الرشتي، وآية الله الزنجاني، وآية الله البجنوردي.
ـ حاز على درجة الإجتهاد ثم عاد الى تبريز عام 1372 هـ، واتجه نحو التأليف والتحقيق واقامة صلاة الجماعة في (مسجد شعبان) مع اداء واجباته الدينية الاخرى.
جهاده ضد نظام الشاه :
للسيد القاضي باع طويل في الجهاد ضد النظام الملكي ، إلا اننا سنوجز مواقفه ـ بما يسمح له حجم هذه المقالة ـ وذلك بالنقاط الآتية :
1 ـ كان للسيد القاضي دور بارز في قيادة الجماهير في محافظة آذربايجان وحثهم على التصدي للنظام أيام انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الشاه في 15 / خرداد / 1342 ش (1963 م).
2 ـ بين عامي (1342 ـ 1343 ش) (1963 ـ 1964م) قامت قوات أمن الشاه (الساواك) باعتقاله ثلاث مرات ، وأخيراً تم إبعاده الى العراق.
3 ـ عاد الى ايران من العراق بعد سنة ونصف، وفي سنة 1347 ش (1969 م ) قام بإلقاء كلمة في مدينة تبريز استنكر فيها العدوان الصهيوني الاسرائيلي ، فقام النظام بإعتقاله ، وحكم عليه بالإبعاد ستة أشهر الى كرمان ، وبعد انتهاء ابعاده أبعد مرة اخرى الى زنجان.
4 ـ بعد انتهاء ابعاده الاخير عاد الى موطنه (تبريز) ، وذلك قبيل انتصار الثورة الاسلامية في ايران، واستمر على نهجه في دعم حركة الامام الخميني (قدس سره) حتى أصبح منزله مقراً لتوزيع المنشورات والبيانات التي كان يصدرها الامام في فرنسا، وبعد انتصار الثورة عيّنه الإمام ممثلاً للولي الفقيه في تبريز وإماماً للجمعة فيها .
مؤلفاته :
ترك السيد القاضي (رضوان الله عليه) آثاراً علمية كثيرة كتبها باللغتين العربية والفارسية نذكر هنا بعضا منها :
1 ـ الاجتهاد والتقليد .
2 ـ الفوايد .
3 ـ خاندان عبد الوهاب .
4 ـ كتاب في علم الكلام .
5 ـ أجوبة الشبهات الواهية.
6 ـ رسالة في اثبات وجود الامام (ع) في كل زمان.
7 ـ حاشيه بر كتاب رسايل شيخ انصارى.
8 ـ حاشيه بر كتاب كفاية الاصول آخوند خراسانى.
9 ـ تاريخ قضا در اسلام.
10 ـ حديقة الصالحين.
شهادته :
عند عودة السيد القاضي الى منزله بعد صلاتي المغرب والعشاء في (مسجد شعبان) بتبريز، أطلقت النار عليه زمرة المنافقين أعداء الثورة الاسلامية ، فأصابت رأسه الشريف نقل على أثرها الى المستشفى.
وفي منتصف ليلة 11 / آبان / 1358 ش (1400 هـ) ، مضى السيد القاضي الى ربه شهيداً مظلوماً ، وتم تشييعه تشييعاً مهيباً من قبل أهالي مدينة تبريز، وبهذه المناسبة الأليمة أصدر الإمام الخميني (قدس سره) بياناً أبّن فيه الشهيد الفقيد وحث فيه الشعب الايراني على الاستفادة من هذه الحادثة وامثالها في الاستمرار بطريق الجهاد ضد الاستكبار، كما اعلن الحداد العام في البلاد.