
آية الله الشيخ محمد علي الشاه آبادي(قدس سره)
( 1292 – 1362هـ )
ولادته ونسبه:
ولد عام 1292 هـ في اصفهان.
كان والده المرحوم الشيخ محمد جواد من أبرز تلامذة الشيخ صاحب الجواهر ( قدس سره )، وقد حصل منه على اجازة برواية الحديث، ولديه اجازة اخرى من الشيخ الانصاري .
و كان أخوه الشيخ أحمد من علماء اصفهان المشهورين، وكذا أخوه الآخر الميرزا علي محمد كان من العلماء الحاصلين على اجازة بالرواية من السيد حسن الصدر صاحب كتاب ( تأسيس الشيعة ).
ـ دراسته وأساتذته:
ـ درس المقدمات عند والده المرحوم الشيخ محمد جواد ، ثم أخذ يحضر دروس أخيه الشيخ أحمد ، وكذلك دروس الميرزا محمد هاشم الخونساري الجهارسوقي .
ـ درس في طهران الفقه والاصول عند المرحوم حسن الاشتياني، كما درس الفلسفة عند المرحوم الميرزا هاشم الكيلاني، والعرفان عند المرحوم الميرزا أبي الحسن جلوه.
ـ هاجر إلى النجف الأشرف لاكمال دراسته، وأخذ يحضر أبحاث آية الله محمد كاظم الخراساني، وآية الله شريعت أصفهاني، وآية الله حسين الخليلي.
ـ ذهب إلى سامراء المقدسة لحضور دروس آية الله الميرزا محمد تقي الشيرازي ( الميرزا الثاني )، واستفاد منها كثيراً.
ـ عاد إلى ايران بناءً على اصرار والدته بالعودة، فسكن طهران، وأخذ يؤدي وظائفه الدينية في مسجد ( سراج الملك ).
ـ وفي عام 1347 هـ ذهب إلى قم المقدسة، لغرض التدريس في حوزتها الفتيّة آنذاك وبقي فيها سبع سنوات.
ـ عاد إلى طهران في سنة 1354 هـ لغرض التدريس.
تدريسه وطلابه:
خلال المدة التي قضاها في قم المقدسة، اشتغل بالتدريس، وإعداد الطلاب، وقد تتلمذ على يده كبار العلماء، وكان من أبرزهم آية الله العظمى الإمام الخميني ( قدس سره ). وبعد انتقاله إلى طهران، أخذ يدرس الفقه والاصول والفلسفة والحكمة، وظل بحدود سنتين يلقي دروسه في مسجد أمين الدولة ثم انتقل الى المسجد الجامع لإقامة صلاة الجماعة.
بعض من خصائصه:
1 ـ ظرافته:
قال فيه الإمام الخميني ( قدس سره ) وهو أحد طلابه: « لم أَرَ طول عمري مثل لطافة وظرافة آية الله الشاه آبادي ».
2 ـ عرفانه:
قال فيه آية الله الشيخ المطهري: لقد استفاد فضلاء الحوزة من الدروس القيّمة التي كان يلقيها آية الله الشاه آبادي في قم المقدسة، وعلى الأخص في العرفان، وكان الكثير من اساتذتنا العظام ينهلون من عرفانه كالإمام الخميني ( قدس سره ).
ومن مميزاته الأخرى أنه كان يتكلم مع جميع شرائح المجتمع، ويوضح لهم المعارف والعلوم الدينيّة وحتى العرفانية، وكان يقول: إن أمثال هذه المطالب ( العرفانية ) على الرغم من صعوبتها، يمكن أيصالهاإلى أفهام العامة .
وكان آية الله الشاه آبادي قد وضع مشروعاً لانقاذ المسلمين يدعوا للعمل به، ومن ابرز فقرات هذا المشروع هي:
1 ـ تأسيس مجلة دينية تنشر الافكار الإسلامية والمذهبية بين افراد المجتمع.
2 ـ الاقتصاد في المعيشة والابتعاد عن الإسراف، وهي من أهم الأمور التي دعا إليها الإسلام.
3 ـ تأسيس شركة تقوم على اساس القواعد العلمية، لغرض ايجاد سوق تجاري خال من الجشع والاستغلال، تعتمد على تنمية الزراعة والصناعة الوطنية ودعم منتوجاتهما وبالاخص الاقمشة والالبسة المصنوعة محلياً.
4 ـ ايجاد مؤسسات القرضة الحسنة لغرض سد الأبواب بوجه القروض الربوية التي تهدم الدين والدنيا.
5 ـ ضمان حقوق افراد المجتمع ضد كل اشكال التجاوز غير المشروع.
مواقفه من نظام رضاخان:
بعد انتقاله إلى المسجد الجامع بطهران، إتخذ من هذا المسجد خندقاً للدفاع عن الإسلام ومعتقداته التي كان رضا خان يستخفّ بها، وكان آية الله الشاه آبادي يعتقد أن الإسلام في خطر مادام نظام رضا خان قائماً،
ويُنقل عنه أنه تحصّن مع مجموعة من العلماء بجوار مرقد السيد عبد العظيم الحسني بطهران مدة أحد عشر شهراً خلال فترة الصراع الدائر بينهم وبين جلاوزة النظام الجائر، وقد تحدث الإمام الخميني ( قدس سره ) عن جهاده، وقال: « ... بالاضافة إلى كونه فقيهاً وعارفاً كاملا كان مجاهداً بكل ما تحويه هذه الكلمة من معنى ».
مؤلفاته:
كانت تأليفاته وآثاره العلمية ذات محتوى عال، وقد عكست قدرته العلمية ومنزلته الرفيعة، نذكر منها:
1 ـ شذرات المعارف، أو مرام الإسلام.
2 ـ القرآن والعترة.
3 ـ الايمان والرجعة: رسالة في الرد على كتاب ( الإسلام والرجعة ) للسنكلجي .
4 ـ الانسان والفطرة.
5 ـ رشحات المعارف.
6 ـ مفتاح السعادة في احكام العبادة.
7 ـ حاشية على كتاب كفاية الاصول للخراساني: (مخطوط)
8 ـ منازل السالكين:( مخطوط)
9 ـ رسالة العقل والجهل:(مخطوط)
10 ـ رسالة في النبوة: (مخطوط)
وفاته:
انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الموافق 3 / صفر / 1362 هـ في طهران ونُقل جثمانه الطاهر إلى منطقة ري جنوب العاصمة طهران، ودفن في مقبرة الشيخ أبي الفتوح الرازي ( المفسر المعروف ) بجوار مرقد السيد عبد العظيم الحسني( عليه السلام ).