اية الله السيد محـمـد مـهـدي الخـراسـاني (قدس سره) 
(1152 - 1217 هـ)

ولادته :

ولد عام 1152 هـ , في مدينة مشهد المقدسة.

دراسته و أساتذته :

لم نعلم بداية علومه ... إلا أنه بعد وصوله كربلاء المقدسة قرأ عند الاستاذ( الوحيد البهبهاني ) فكان من اللامعين، وعلى الشيخ مهدي الفتوني في النجف الاشرف; كما قرأ العلوم العقلية عند الحكيم الرباني اغا محمد البيدآبادي، وقرأ العلوم الرياضية على الشيخ حسين المشهدي إمام الجمعة في المشهد الرضوي [ في حينه ] .

تدريسه :

لما اكمل علومه العقلية والنقلية والفقه والاصول في كربلاء والنجف الاشرف، مرتقياً أعلى درجات العلم والعمل، عاد الى مدينة مشهد ، فأقام بها سنين، يفيض من علومه على طلبة العلم ويحثهم على التحصيل بأسلوبه البارع وحنانه الابوي فكان كالأب الرؤوف على ولده يشـوّ قـهم ويوجّـههم لطلب العلم والحكمة حيث كان ماهراً في معظم الفنون، ومشغولا دائماً بإفاضة علومه وآدابه على طلابه .

وله مجلس بحث خاص يحضره خواص تلامذته، يقول السيد دلدار علي في كتاب الاجازات:  وكنت كل يوم بعد زيارة الامام الرضا ( عليه السلام ) احضر في خدمته حينما كان يشتغل بافادة العلوم لخواص تلاميذه، فكم من دُرّ التحقيقات تلقيت، وكم من أزهار الفوائد اقتطفتها من حدائق مجالسه .

كراماته :

من الكرامات المنسوبة اليه فتح أبواب الروضة في الليالي والاسحار حينما كان يزور الامام الرضا( عليه السلام )، ويقال: أنه كان يحمل الطعام والمال والنفقة ليلا ليوصله الى الأرامل والايتام والمحتاجين .

مؤلفاته :

له عـدّ ة مؤلـفـات منها :
1 ـ شرحه لكفاية المولى محمد باقر الخراساني (كتاب الطهارة) .
2 ـ رسالة في تحقيق النيروز .
3 ـ رسالة في رد الرسالة المحاباتيه للاستاذ محمد باقر البهبهاني .
4 ـ رد على نوروزية اسماعيل الخواجوئي .

قصة شهادته :

روي أن محمد حسين خان السردار أُمِرَ بفتح خراسان، فتحصن نادر ميرزاـ [ حاكم خراسان في حينه ] ـ سبط نادر شاه،  وطال الحصار، وضاق العيش ووقع الغلاء واضطرب الناس، فتعاقد رؤساء البلد على أنه متى هجم عسكر ( السردار ) على البلد ينهزمون ويلتجؤون الى الحرم الرضوي ، وأعلموا ( السردار ) بذلك .

فلما علم نادر ميرزا بذلك وإن هذا كان بإشارة من سيدنا محمد مهدي بن هداية الله، توجّه نادر ميرزا مع كامل استعداده نحو الحرم الرضوي المطهر للانتقام من الملتجئين الى الحرم الشريف، وكان في الحرم علماء البلد وأشرافه، فخاف السيد محمد مهدي الخراساني أن تهتك حرمة الحرم الرّضوي المُطهّر بسببه وتقتل جماعة [ معه ] فتوجّـه بنفسه خارج الحرم الى جهة نادر سلطان لعله يرجع عن رأيه بالمواعظ والنصائح.

فلما وصل الى محاذات دار الضيافة تلاقى مع نادر فأمر نادر بعض أتباعه المسمى ( تيمور ) بضربه والقبض عليه، فرفسه برجله على صدره وخاصرته مراراً فتوفي بعد يومين متأثراً من ذلك; وقيل: ضربه بالسيف فقتله و كانت شهادته في 11 رمضان سنة (1217 هـ) .

وقبر سيدنا الشهيد اليوم اصبح داخل المسجد من جهة الرأس المطهر لحرم الامام الرضا ( عليه السلام ) في مشهد المقدسة , كما عرف بعد استشهاده ـ رضوان الله عليه ـ بين أوساط العلماء بـ [الشهيد الثالث] .