آية اللّه العظمى الشيخ حبيب اللّه الرشتي (قدس سره)
(1234-1312هـ)
ولادته ونسبه :
ولد في عام 1234 هـ في احدى نواحي محافظة جيلان في عائلة علمية
و كان ابوه من الاعيان ومن اهل الفضل والعرفان .
دراسته واساتذته :
ـ كان والده يهتم به اهتماما
كثيرا بسبب شدة ذكائه, وكان يتوقع له مستقبلا زاهرا, ولهذا كلف
احد المعلمين بتدريسه في المنزل .
ـ واصل دراسته عند المولى عبد الكريم الايرواني حتى بلغ عمره خمسا وعشرين سنة .
ـ هـاجر الى مدينة النجف الاشرف لاكمال دراسته الحوزوية, ودرس عند آية اللّه الشيخ محمد حسن
النجفي , وكذلك عند الشيخ الانصاري.
تدريسه وطلابه :
بعد وفاة الشيخ الانصاري اصبح من مدرسي مرحلة السطوح العالية المعروفين,
واخـذ يـحضر دروسه في الفقه والاصول كثير من الفقهاء والمجتهدين , وذلك
بسبب غزارة علمه وعمق تحقيقاته وآرائه الجديدة .
وكـان الشيخ الرشتي دقيقا
في تدريسه, لا يقوم بتوضيح مطلب من مطالب الدرس الا بعد التحليل الـدقـيق, وذات مرة قال
لاحد اصدقائه: (اذا اردت ان ادرس دورة كاملة لعلم الاصول فعلى اقل
تقدير ستستغرق هذه الدورة ثلاثين سنة ).
وبهذه المناسبة نذكر مجموعة من طلابه :
(1) السيد ابو تراب الخونساري .
(2) الشيخ ابو الفضل الطهراني .
(3) الشيخ ابو الفضل الرشتي .
(4) السيد ابو القاسم الاشكوري الجيلاني .
(5) السيد ابو القاسم الدهكردي الاصفهاني .
(6) السيد احمد الخسرو شاهي .
(7) السيد احمد الرشتي .
(8) السيد احمد العراقي .
(9) الشيخ اسحاق الزنجاني .
(10) السيد حبيب اللّه الخوئي .
صفاته واخلاقه :
1 ـ زهـده وتقواه :
كان آية اللّه الشيخ الـرشتي في منتهى الورع
والتقوى, بحيث ان القلم عاجز عن وصف ذلك, فقد كان شديد الاحتياط
فـي الـفتاوى, لا يقبل الحقوق الشرعية
ولا يعتمد في سد احتياجاته المعاشية عليها, بل كان يعتمد
على الاموال التي يرسلها له والده لصرفها في حياته المعيشية .
2 ـ عبادته:
ينقل عنه انه منذ ان بلغ الحلم واصبح مكلفا بأداء الواجبات الدينية, لم يطلع عليه فجر
وهو نائم, ومعنى ذلك انه كان مواظبا على اداء نافلة الليل .
كان كثير الاحتياط في امور الدين, دائم الـتـعبد للّه سبحانه, دائم
الطهارة (الوضوء), محافظا على السنن والاداب الاسلامية في الاحوال
كافة حتى في السفر.
3 ـ احـتـرامـه لاساتذته :
كان يحترم العلماء ويوقرهم بشكل منقطع النظير, وبالاخص استاذه
الشيخ الانصاري ( أعلى اللّه مقامه)
و بالمقابل كان يستنكر اشد الاستنكار كل من يحاول التعرض لاهل العلم والفضل .
4 ـ الـتـزامـه :
كـان ملتزما ومحافظا على السنن والاداب الاسلامية حتى آخر لحظات حياته
الـمباركة.
5 ـ عـدم طلبه الرئاسة
والزعامة :
بعد وفاة الشيخ الانصاري برزت الى الوجود مـرجـعـيـة الشيخ
الشيرازي الكبير ومرجعية آية اللّه الرشتي, و كان يقول:
ارجعوا الى آية الله محمد حسن الشيرازي, ولا ترجعوا لي, لانه اهل لذلك .
وبالفعل قام بتثبيت مرجعية الشيرازي في الجلسة التي عقدت في داره من قبل مجموعة من
العلماء بخصوص هذا الامر المهم .
مؤلفاته :
نذكر منها :
(1) الاجازة (في الفقه ).
(2) اجتماع الامر والنهي (اصول الفقه ).
(3) الامامة ( باللغة الفارسية ).
(4) بدائع الافكار (في اصول الفقه ).
(5) تقريرات في الفقه والاصول، دروس استاذه الشيخ الانصاري .
(6) حاشية على المكاسب .
(7) حواشي على تفسير الجلالين .
(8) رسالة في المشتق .
(9) شرح الشرائع (في الفقه ).
(10) كاشف الظلام في علم الكلام ( باللغة الفارسية).
(11) كتب ورسائل (في الفقه والمنطق وغيرهما).
اقوال العلماء فيه :
قال فيه العلامة السيد محمد
مهدي الموسوي الاصفهاني الكاظمي: كان عالما فاضلا, و
زاهدا عابدا, ومحققا مدققا, و
فقيها نبيلا, ومجتهدا جليلا وبالجملة, فقد كان رحمه اللّه آية في
الـدقة وحسن النظر والتحقيق,
اعجوبة في تفريع الفروع على الاصول, ولعمري لقد كان عديم
النظير في زمانه في مصره وفاقد البديل في اوانه .
وفاته :
انـتـقل الى رحمة
اللّه تعالى بتاريخ 14 / جمادى الاخرة / 1312 هـ في النجف الاشرف وشيع
تـشـييعا مهيبا, ثم دفن
في الصحن الشريف للامام علي بن ابي طالب (عليه السلام).