آية اللّه العظمى الشيخ محمد رضا النجفي الاصفهاني
(قدس سره)
(1287 - 1362هـ)

ولادته ونشأته :

ولـد في مدينة النجف الاشرف بتاريخ 20 / شعبان / 1287 هـ في عائلة متدينة معروفة بالعلم والتقوى, وقد انجبت هذه العائلة من قبل كثيرا من المجتهدين والعلماء والفضلاء.

كـان والده الشيخ محمد حسين (المتوفى عام 1308 هـ ) عالما, فقيها, زاهدا, ومـفـسرا للقرآن الكريم.

دراسته و تدريسه :

- قضى مرحلة الطفولة في النجف الاشرف, وفي سنة 1296 هـ عاد مع ابيه الى اصفهان .

- قـبـل عام 1308 هـ هاجر الى النجف الاشرف لغرض اكمال دراسته, وبقي مشغولا بتحصيل الـعلوم الدينية حتى نال درجة الاجتهاد.

- في عام 1333 هـ عاد الى اصفهان، ومنذ وصوله باشر بتدريس العلوم الدينية وممارسة وظائفه الشرعية الاخرى.

- فـي عـام 1344 هـ وصـل الـى قم المقدسة بناء على دعوة آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الـحـائري مـؤسـس الحوزة العلمية فيها, ومنذ وصوله شرع بالتدريس في الـمـدرسـة الفيضية, وقد بقي في مدينة قم المقدسة في حدود سنتين مشغولا بالتدريس, وتقوية أركان الحوزة العلمية التي وضع أسسها آية اللّه الحائري .

- اسـتـمـر على تدريس العلوم الدينية حوالي ثلاثين سنة, وحتى خلال السنوات التي ضيّق نظام رضا خان فيها الخناق على الحوزة العلميّة؛ لم يترك التدريس, اذ كان يلقي دروسه في منزله, وقد انضوى الى محفله كثير من الطلاب الذين صار لهم الاثر الكبير في تاريخ الفكر الشيعي .

اساتذته :

نقتصر على ذكر بعضهم :
(1) السيد إبراهيم القزويني .
(2) الشيخ محمد حسين النجفي .
(3) الشيخ علي النهاوندي .
(4) شيخ الشريعة الاصفهاني .
(5) الشيخ الخراساني .
(6) السيد محمد كاظم اليزدي .
(7) السيد محمد الفشاركي الاصفهاني .
(8) السيد مرتضى الكشميري .

طلابه :

نذكر منهم :
(1) الامام الخميني.
(2) آية اللّه العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني.
(3) آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي .
(4) آية اللّه السيد احمد الزنجاني .
(5) آية اللّه السيد حسين الخادمي الاصفهاني .
(6) آية اللّه السيد محمد رضا الخراساني .
(7) آية اللّه الشيخ مجد الدين مجد العلماء النجفي (ابنه ).

سيرته وأخلاقه :

كـان الشيخ النجفي بشوشاً لطيفا كثير المزاح, الا ان مزاحه لا يخرجه عن حد الرزانة والوقار, فهو يجمع بين وقار العلماء وظرافة الشعراء, وطرائفه معروفة بين العلماء, يحب طلابه ويتواضع لهم ويبالغ في احترامهم, ومواقفه لا تنسى في الدفاع عن الحوزة العلمية في اصفهان, أيام تضييق الخناق على طلبة العلوم الدينية في زمن الشاه رضا خان .

ولشيخنا النجفي قدرة فائقة على نظم الشعر , وقد ذكر شعره في الكتب الادبية المعروفة مثل: ادب الطف, الحصون المنيعة, التاريخ والادب وغيرها.

يقول العلامة الامين في شعره: للمرحوم الشيخ محمد رضا شعر عربي ممتاز, خال من الخلل, وبالرغم من انه عـاش فـي ايـران لـكنه استفاد من فترة اقامته بالنجف الاشرف, واحتكاكه بالادباء والشعراء فقد استطاع ان يكون شاعرا عربيا متميزا, نجد في شعره المعاني البديعة والمضامين الدقيقة الا ان ديوان شعره مع الاسف لايزال مخطوطاً.

مؤلفاته :

لآيـة اللّه الشيخ النجفي ما يقارب من اربعة وثلاثين مؤلفا,ما بين كتاب ورسالة في الفقه والاصول و الادب ,لا يزال قسما منها مخطوطاً, والمطبوع منها ما ياتي :
(1) اداء المفروض (في شرح منظومة العروض للشيخ التبريزي ).
(2) اسـتـيـضـاح المراد من قول الفاضل الجواد (في الردعلى مسالة فقهيه للعلامة محمد جواد البلاغي ).
(3) الامجدية: (بالفارسية).
(4) تنبيهات دليل الانسداد (في علم الاصول ).
(5) حواشٍ على كتاب روضات الجنات للعلامة محمد باقر الجهارسوقي .
(6) الروضة الغنّاء في معنى الغناء وتحديده و حكمه .
(7) سمطا اللئال في مسألتـَي الوضع و الاستعمال (في اصول الفقه ).
(8) نقد فلسفة داروين .
(9) وقاية الاذهان (في اصول الفقه ).

اقوال العلماء فيه :

- قـال فـيـه الـعلامة الامين صاحب كتاب اعيان الشيعة : من نوابغ العصر واغاليط الزمان فقها و أصولا وادبا وشعرا وحديثا .

- و قـال فـيـه صاحب كتاب ريحانة الادب : يعتبر آية اللّه الشيخ محمد رضا النجفي الاصفهاني من اجـلاّء عـلـماء عصرنا الحاضر, فقد كان فقيها واصوليا وحكيما ورياضيا وشاعرا ماهرا, جامعا للمعقول والمنقول في الفروع والاصول .

وفاته:

لبّى نداء ربه يوم الاحد 24 / محرم / 1362 هـ اثر مرض لم يمهله طويلا وذلك في اصفهان.

وعندما انتشر خبر وفاته في مدينة اصفهان وضواحيها عطلت المدارس والاسـواق فـي مـركـز المدينة, وتوجه أهاليها استعدادا لتشييعه, وقد شيّعوه تشييعا مهيبا شاركت فيه شرائح المجتمع كافة, وتم دفنه في مقبرة (تخت فولاد) في اصفهان.