آية الله الشيخ محمد رضا المظفر ( قدس سره )
( 1322 ـ 1383هـ )
ولادته ونشأته :
ولد الشيخ محمد رضا بن محمد بن عبد الله المظفر في مدينة النجف الإشرف سنة 1322 هـ في أسرة علمية ، ونشأ وتربى في ظل شقيقه الشيخ محمد حسن لأن والده كان قد توفي قبل ولادته بخمسة أشهر .
وأخذ شقيقه يعتني به فنشأ على حب العلم والفضيلة .
دراسته واساتذته :
درس المقدمات عند أخويه الشيخ عبد النبي والشيخ محمد حسن ، ثم أخذ يدرس الفقه والأصول عند مجموعة من الأساتذة نذكر منهم :
1ـ الشيخ محمد طه الحويزي .
2ـ الشيخ محمد حسين النائيني .
3ـ الشيخ ضياء الدين العراقي .
4ـ الشيخ محمد حسين الكمباني .
5ـ السيد علي القاضي الطباطبائي .
6ـ الشيخ عبد الهادي الشيرازي ، وغيرهم .
سيرته :
عرف عن الشيخ المظفر بأنه كان يقظ القلب مرح الروح ، لا يُميز بين العدو والصديق لقوة المجاملة عنده ، وقلما تراه يهاجم أحداً وإن أزعجه بالقول الجاف واللهجة اليابسة .
وقد كان الشيخ صاحب شخصية اجتماعية كبيرة ، بحيث كان يحضر مجالس العامة والخاصة ، وكان محبوباً من كافة طبقات المجتمع ، وعرف عنه إجادة النكتة التي يطلقها بوداعته وهدوئه .
خدماته :
لا يخفى على أحد ما قام به الاستعمار من تغيير في ثقافة الشعب العراقي والشعوب الأخرى ، لهذا قام مجموعة من العلماء في الحوزة بحركة إصلاحية لمناهج الدراسة والتربية والتعليم ، وكان شيخنا المظفر واحداً منهم .
وقد تبنى الشيخ المظفر هذه الفكرة الإصلاحية وبذل جهده في هذا السبيل وتكللت تلك الجهود المباركة بتأسيس ( جمعية منتدى النشر ) لتعميم الثقافة الإسلامية ، والعلمية ، والإصلاح الاجتماعي بواسطة النشر والتأليف والتعليم ، وقد باشر بنفسه التدريس في مدارسها الابتدائية والثانوية على الرغم من انشغاله بالتدريس في الصفوف الأولية من كلية الفقه في النجف الأشرف التي كانت من ثمار هذه الجمعية.
مؤلفاته :
للشيخ المظفر مؤلفات كثيرة لا يمكن حصرها في هذا المختصر ، إلا أننا سنذكر جملة منها :
1ـ السقيفة .
2ـ عقائد الإمامية .
3ـ المنطق ( ثلاثة أجزاء ) .
4ـ أصول الفقه ( جزءان ) .
5ـ الفلسفة الإسلامية .
6ـ حاشية على كتاب المتاجر للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) .
هذا بالإضافة إلى عشرات المقالات التي كتبها في المجلات الدينية والثقافية التي كانت تصدر في العراق آنذاك .
وفاته :
لبى الشيخ المظفر نداء ربه في اليوم السادس عشر من شهر رمضان عام 1383 هـ ، وبعد انتشار نبأ وفاته اهتز العالم الإسلامي أسىً ولوعة ، وشيّع جثمانه الطاهر تشييعاً مهيباً ودفن في النجف الأشرف .