آية اللّه العظمى السيد محمد تقي الخونساري (قدس سره)
(1305 - 1371هـ)

ولادته ونشأته:

ولـد فـي مـدينة خونسار بايران في شهر رمضان المبارك من عام / 1305 هـ, ونشأ في اسرة كريمة معروفة بالعلم والفضل والادب .

دراسته واساتذته :

ـ فـي عـام 1322 هـ وقـبل ان يكمل سن السابعة عشرة من عمره هاجر الى النجف الاشرف لدراسة العلوم الدينية .

ـ بـعـد اكـمـاله مرحلة السطوح اخذ يحضر دروس آية اللّه الشيخ الخراساني ودروس آية اللّه السيد محمد كاظم اليزدي .

ـ بعد وفاة الشيخ الخراساني انتقل الى حلقة دروس آية اللّه شيخ الشريعة الاصفهاني, ودروس آية اللّه ضياء الدين العراقي .

ـ شـرع بـدراسة العلوم العقلية عند الشيخ علي القوجاني, وقد استفاد كثيراً من دروسه.

جهاده ضد الاستعمار البريطاني :

كان السيد الخونساري مقيماً في العراق ايام اندلاع نيران الحرب العالمية الاولى, فاتفق مع آية اللّه الشيخ محمد تقي الشيرازي (الـمـيـرزا الـثـانـي ) وآية اللّه مصطفى الكاشاني على الاشتراك في جبهة واحدة ضد الاحتلال الـبـريطاني, وكانت جبهتهم الحربية تشمل الاراضي الواقعة ما بين نهري دجلة والفرات.

وبعد قـتـال عنيف بين السيد الخونساري وجنوده وبين قوات الاحتلال البريطاني البغيض جرح السيد الـخـونساري, نتيجة اصابته باطلاقة منعته من مواصلة القتال ضد الغزاة المعتدين, وعلى اثر ذلك وقـع فـي اسر القوات البريطانية, وبعد اخراجه من سجون الانجليز عاد الى محل ولادته (خونسار) في ايران .

وفي ايران اخذ على عاتقه مسؤولية التصدي لنظام الشاه رضا خان, مع باقي علماء الدين الـمـجـاهـدين , و اشترك في حركة الجماهير مطالبا بتأميم النفط, وكذلك دعا الى عدم المشاركة في انتخابات ما يسمى بالمجلس الوطني في عام 1371 هـ, كما تصدى بشدة لقانون منع الحجاب الاسلامي.

خدماته :

يمكن تلخيصها بما يلي :

1 ـ تثبيت كيان الحوزة العلمية في قم المقدسة :

في سنة 1340 هـ وبناءً على طلب آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ـ مؤسس الحوزة الـعـلمية في قم المقدسة ـ جاء السيد الخونساري الى مدينة قم ووضع يده بيد الشيخ الحائري, في سبيل تثبيت اركان الحوزة العلمية التي كان نظام الشاه رضا خان يتربص بها الداوئر.

وبـعـد وفـاة الشيخ الحائري اتفق السيد الخونساري مع آية اللّه محمد حجت وآية اللّه الصدر (الـمـتـوفـى عام 1373 هـ ) على المضي قدما, نحو تطبيق اهداف الشيخ الحائري, في تربية و تدريس الطلاب, واعدادهم لاداء واجباتهم الرسالية .

2 ـ اقامته لصلاة الجمعة :

مـن الـخـدمـات الـجليلة التي اقدم عليها هذه العالم الكبير كانت اقامته لصلاة الجمعة ذات الابعاد الـسـيـاسـية, وذلك في عام 1360 هـ في المدرسة الفيضية, وبسبب كثرة المصلين تم نقلها الى مسجد الامام الحسن العسكري صلوات اللّه وسلامه عليه في قم المقدسة .

ويمكن القول بان السيد الخونساري قام باحياء هذه الشعيرة التي كانت مهملة لسنين طويلة .

وفاته:

أصيب السيد الخونساري بمرض في اواخر عمره الشريف, لم يمهله طويلا, فلبى نداء ربه بتاريخ 7 / ذي الـحجة / 1371 هـ، وتم نقل جثمانه الطاهر من همدان الى قم المقدسة وشيع فيها تشييعا مهيباً, ودفن بجانب استاذه آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري بجوار مرقد السيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام), وحدادا على هذه الثلمة الاليمة في الاسلام فقد عطلت الدراسة في حوزة قم المقدسة, وكذلك في النجف الاشرف .