آية الله الشيخ محمد بن اسحاق الكليني (قدس سره)
(القرن الثالث ـ329هـ)
ولادته ونشأته :
ولد الشيخ محمد بن اسحاق الكليني الرازي في النصف الثاني من القرن الثالث في عصر الامام الحسن العسكري (عليه السلام) في قرية كلين على بعد 38 كيلو مترا من مدينة ري الواقعة في جنوب العاصمة طهران.
تولى ابوه منذ صغره رعايته وتربيته حيث علمه الأخلاق وحسن السلوك والآداب الأسلامية والولاء لاهل البيت (عليهم السلام). وكان خاله من كبار المحدثين والموالين لأهل البيت(عليهم السلام) وكان له عظيم الأثر في نشأته وتربيته.
دراسته:
درس العلوم الاولية في كلين ، كما نهل من علوم والده وخاله في علمي الرجال والحديث. هاجرالى مدينة ري التي كانت مركزا مهما من مراكز العلم واطلع على الاراء والعقائد والافكارالمتضاربة للمذاهب الاسلامية.
هاجر الى مدينة قم، بعد ما صمم على دراسة علم الحديث والرجال ، لغرض ضبط الروايات من جهة ولأن قم كان فيها كثير من الرواة والمحدثين .
لم يرو غليله من علم الحديث والروايات في قم فهاجر الى الكوفة وكانت مركز يغص برجالات العلم والفقه والأدب كان منهم العلم المعروف ابن عقده الذي كان يحفظ مائة الف حديث باسانيدها.
خلال دراسته وتجواله في المدن و القرى المخنلفة ذاع صيته ، وعندما زار بغداد لم يكن مجهولا اذ كانت الشيعة يعتزون به واهل السنة ينظرون اليه باعجاب ويتقون به لذلك لقبوه (بثقة الاسلام).
اساتذته:
لقد نهل الكليني من اجلة العلماء الذين يعتبر اي منهم علما من اعلام زمانه و نوابغ عصره منهم:
1ـ ابو الحسن محمد بن الأسدي الكوفي.
2ـ احمد بن محمد بن عيسى الأشعري.
3ـ احمد بن ادريس القمي.
4ـ عبد الله بن جعفر الحميري.
5ـ احمد بن محمد بن عاصم الكوفي.
6ـ حسن بن فضل بن زيد اليماني.
7ـ محمد بن حسن الصفار.
8ـ سهل بن زياد الآدمي الرازي.
9ـ محمد بن اسماعيل النيشابوري.
10ـ احمد بن مهران.
مكانته العلمية:
للكليني منزلة عظيمة بين العامة من المسلمين حيث ينقل المورخ ابن الأثير رواية عن الرسول الأعظم(صل الله عليه وآله) جاء فيها: إن الله يبعث في مستهل كل قرن رجلا لأحياء دينه واستعادة ذكره ومجده ثم يشرح هذا الحديث فيقول: إن محيي المذهب الشيعي في بداية القرن الثاني الهجري كان محمد بن علي الباقر(عليه السلام) وفي بدء القرن الثالث كان علي بن موسى الرضا(عليه السلام) وفي ابتداء القرن الرابع الهجري كان الكليني.
وكان يمتاز بشخصيته العلمية ويتمتع باحترام بالغ بين علماء الفريقين وبذلك استطاع ان يروج المذهب الشيعي وينشر فضائل اهل البيت (عليهم السلام) بكل عزم وقوة وكان الجميع يمجدون الكليني لسديد رأيه وصحة اقواله وسلامة رواياته ويأخذون عنه الفتاوى.
وكان من هذه الناحية مورد ثقة الفريقين كما كان له اشتهار واسع بين عموم الناس فى العدالة والتقوى والفضيلة وحفظ وضبط الأحاديث وكل هذه ميزات محدث ثقة وجامع للشروط وقد فاق جميع اقرانه في هذا المجال.
اقوال العلماء فيه:
1ـ يقول النجاشي: كان الكليني شيخ الطائفة الشيعية في مدينة ري و كان يضبط الحديث اكثر من الجميع والمعتمد للعموم دون منازع.
2ـ يقول السيد ابن طاووس: إن وثاقة وامانة الكليني كانتا متفق عليهما.
3ـ يقول ابن الأثير: لقد اهدى الكليني حياة جديدة في القرن الرابع وهو العالم الفاضل الجليل المشهور في المذهب الشيعي.
4ـ يقول العلامة المجلسي: الحق انه لم يظهر بين علماء الشيعة مثل الكليني، والمتتبع في اخباره ونظم آثاره يجد أنه كان مؤيدا من عند الله عزوجل.
تلاميذه:
درس عنده كثير من الفقهاء والمحدثين الشيعة واصبحوا من مشاهير العلماء في القرن الرابع الهجري نذكر منهم :
1ـ ابن ابي رافع.
2ـ احمد بن احمد الكاتب الكوفي.
3ـ احمد بن علي بن سعيد الكوفي.
4ـ ابو غالب احمد بن محمد الزراري.
5ـ جعفر بن محمد بن قولويه القمي.
6ـ علي بن محمد بن موسى الدقاق.
7ـ محمد بن ابراهيم النعماني المعروف بابن زينب.
8ـ محمد بن احمد السناني الزاهري.
9ـ محمد بن علي الماجيلويه.
10 ـ محمد بن محمد بن عصام الكليني.
11ـ هارون بن موسى.
مؤلفاته:
نذكر منها:
1ـ كتاب الكافي ج1.
2ـ كتاب الكافي ج2.
3ـ كتاب الكافي ج3.
4ـ كتاب الكافي ج4.
5ـ كتاب الكافي ج5.
6ـ كتاب الكافي ج6.
7ـ كتاب الكافي ج7.
8ـ كتاب الكافي ج8.
9ـ كتاب الرجال.
10ـ كتاب الرد على القرامطة.
11ـ كتاب رسائل الأئمة.
12ـ كتاب تعبير الرؤيا.
13ـ موسوعة شعرية في مناقب وفضائل اهل البيت (عليهم السلام).
وفاته:
لبى الشيخ الكليني نداء ربه بعد ان قضى سنين عمره الشريف التى ناهزت السبعين عاما في اعلاء كلمة الله ،قضى منها 20 سنة في تأليف وتدوين «الكافي» ومتحملا المشاق والصعاب وهجر الديار والأوطان.
وكان ذلك في شهر شعبان 329هـ ،وتم دفنه في باب الكوفة بالعراق.