آية الله العظمى الشيخ جعفر التُّسْتَري (قدس سره)
(1230 - 1303هـ)

ولادته:

ولد عام (1230هـ)، في مدينة «تُسْتَر» التي مُعَرّبها: شوشتر.

دراسته واساتذته:

وفي بدء حياته صَحِب والدَه الشيخ حسين الواعظ في رحلته إلى العراق، فأقام في مدينة الكاظمية حيث عكف على الدرس العلمي فيها, ثمّ تحوّل إلى مدينة النجف .

وفي المدينتين تتلمذ على طائفة من كبار العلماء، منهم: الشيخ مرتضى الأنصاري، والشيخ محمد حسن النجفي ، والشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وعلى أخيه الشيخ حسن كاشف الغطاء، والشيخ راضي النجفي، والشيخ شريف العلماء المازندراني.

وفي عام (1255هـ) عاد إلى مسقط رأسه، ليمارس نشاطه العلمي الاجتماعي وله من العمر يومئذ خمس وعشرون سنة، بعد أن بلغ في دراسته بالنجف الأشرف مرحلة «الاجتهاد» في الفقه.

وفي «تُسْتر» كان مرجعاً للناس في الإفتاء وفيما يهمّهم من القضايا. وبنى هنالك «حُسينيّة» كانت مركزاً لذكر مأساة الإمام الحسين (عليه السّلام) ومقرّاً للتبليغ وإمامة الناس في صلاة الجماعة.

مكانته العلمية:

نبغ الشيخ جعفر وقتئذٍ على نحوٍ نَدَر نظيره، وكان له أثر كبير في الهداية وجذب القلوب إلى الحقّ عزّوجلّ. ورسالته العمليّة «منهج الرشاد» التي افتتحها ببحث موجز في العقائد الإسلامية كانت موضع اعجاب فقهاء كبار من امثال: الشيخ ضياء العراقي والشيخ عبد الكريم الحائري.

من ملامح شخصيّته:

لشخصية الشيخ التُّسْتري مظاهر عديدة تجمّعت فيه؛ فهو فقيه من الطراز الأول، ومدرّس تتلمذ عليه العديدون، ومصلح من المصلحين، وخطيب بارع يهيمن في نطقه على الجماهير، وأخلاقيّ ذو قوة في الدين وصلابة في تعظيم شعائر الله، ومُرَبّ لكثير من العلماء والمتعلمين، ومؤلّف تشهد مؤلّفاته بوضوح المنهج وبالعمق والصدق. وهو إلى جوار هذا كلّه رجل «حُسَينيّ» العقل والقلب والضمير، تعيش «قضيّة كربلاء» من حياته في الصميم.

والاحاطة بجوانب هذا الرجل الكبير يحتاج إلى بحث مستقلّ، يقتضي قراءة شاملة لسيرته ولمؤلفاته ولموقعه في عصره.

مؤلفاته:

نذكر منها:
1 ـ منهج الرشاد. وهو رسالة عملية في الفقه.
2 ـ رسالة في أصول الدين.
3 ـ روضات الجنّات
4 ـ الخصائص الحسينية.
5 ـ فوائد المَشاهد.
6 ـ كتاب مجالس الوعظ.

وفاته:

توفي في مدينة (كرند) الايرانية القريبة من الحدود العراقية ,وذلك في شهر صفر سنة 1303هـ ,ثم حمل جثمانه الى مدينة النجف ,وشيع فيها تشييعاً مهيباً ,وتم دفنه الى جوار مرقد الامام علي (عليه السلام).