آية الله العظمى السيد حسين القمي (قدس سره )

(1282 ـ 1366 هـ )

ولادته :

ولد في عام 1282 هـ في مدينة قم المقدسة.

دراسته واساتذته :

ـ اكمل دراسته الاولية في مدينة قم .

ـ مابين سنة 1304 و 1306 هـ درس في النجف الاشرف وسامراء المقدسة، وخلال فترة اقامته في سامراء درس عند آية الله العظمى الميرزا الشيرازي الكبير.

ـ في سنة 1306 هـ عاد الى ايران ثم ذهب الى طهران ليحضر دروس العلوم العقلية عند الميرزا ابي الحسن جلوة، والشيخ علي المدرس، والميرزا حسن الكرمنشاهي، والميرزا هاشم الرشتي، والميرزا علي أكبر اليزدي، والميرزا محمود القمي .

ـ خلال إقامته في طهران درس الفقه والاصول عند الميرزا محمد حسن الآشتياني، وآية الله الشيخ فضل الله النوري.

ـ في عام 1311 هـ عاد الى العراق لاكمال دراسته وأخذ يحضر دروس الآخوند الخراساني وآية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي، والميرزا الرشتي، والملا علي النهاوندي، وآية الله رضا الهمداني.

ـ سنة 1321 هـ ذهب الى سامراء وبقي فيها عشر سنوات حضر خلالها دروس الميرزا محمد تقي الشيرازي المعروف بـ (الميرزا الثاني).

ـ في سنة 1331 هـ أرسله الميرزا الثاني الى مشهد المقدسة لغرض التدريس فيها، وبعد وفاة الميرزا استدعاه علماء النجف الاشرف، فعاد لتولي مهام المرجعية.

صفاته وأخلاقه :

كان السيد حسين القمي متقيّداً بالاخلاق وحسن المعاشرة مع اصدقائه، وكان يحث طلابه على الدوام بالتمسك بالآداب الإسلامية.

كما ان السيد قام بوضع برنامج خاص لحياته إلتزم فيه بالوفاء بالعهود، وكان مهذباً في الفاظه، مبتعداً عن التزلف للملوك والسلاطين، حريصاً على بيت مال المسلمين لاينفق منه شيئاً إلاّ بموارده الشرعية.

مواقفه من رضا خان :

يمكن ايجاز مواقف السيد القمي من نظام الشاه بالنقاط الآتية:

1 ـ زار الشاه رضا خان في سنة 1313 هـ مدينة مشهد المقدسة، وقبل مجيئه أمر ان تقام له معالم الفرح والزينة، وعندما حلّ بالمدينة صادف وصوله مع مناسبة وفاة مسلم بن عقيل (عليه السلام)، فلما علم السيد بذلك رفض اقامة معالم الفرح والزينة في مدينة مقدسة يرقد فيها الامام الرضا (عليه السلام)، وبعد وصول أخبار استنكار السيد الى مسامع الشاه حقد عليه حقداً كبيراً، وأضمر ذلك في نفسه لينتقم منه في اقرب فرصة.

2 ـ تصدى السيد القمي لقانون منع الحجاب الإسلامي الذي أصدره رضا خان، وقام بارسال برقية إليه قال فيها : في حالة عدم الانصياع الى طلبي سأُقاوم ولو كلّفني ذلك حياتي.

بعد ذلك ذهب السيد الى طهران قادماً من مشهد واعتصم في مرقد السيد عبد العظيم الحسني جنوب طهران مع مجموعة من العلماء، ولما وصلت الأمور بينه وبين رضا خان الى طريق مسدود خرج من إيران واستقر في مدينة كربلاء، ليخوض مع الشاه جولة جديدة ومن موقع جديد.

3 ـ تمرّد الناس في مدينة مشهد على أوامر النظام بسبب مواقف رضا خان من السيد حسين القمي، واعتصموا بمسجد گوهر شاد المجاور لمرقد الإمام الرضا (عليه السلام)، ففتحت عليهم قوات أمن الشاه النار وقتلت منهم اكثر من ثلاثة آلاف شخص من مختلف الطبقات والاعمار.

4 ـ بعد خروج الشاه رضا خان من ايران سنة 1320 هـ، عاد السيد القمي إليها، وقام بتقديم مطاليبه الى الحكومة الجديدة وهي :
     أ ـ ترك الخيار للنساء في إختيار حجابهن وعدم إجبارهن على السفور .
     ب ـ إلغاء المدارس المختلطة.
     ج ـ جعل درس تعليم القرآن الكريم جزءاً من المناهج الدراسية الرسمية.
     د ـ عدم التضييق على طلاب الحوزة، واعفائهم من الخدمة العسكرية.
     هـ ـ معالجة الوضع الاقتصادي المتدهور، ورفع الخناق عن الطبقة المحرومة.
واخيراً وافقت الحكومة على المطاليب بفضل جهاد وسعي السيد القمي وتوكله على الله.

مؤلفاته :


1 ـ حاشية رسالة مجمع المسائل للمرحوم الملا هاشم الخراساني.
2 ـ الذخيرة الباقية في العبادات والمعاملات.
3 ـ مختصر الكلام.
4 ـ طريقة النجاة.
5 ـ منتخب الأحكام.
6 ـ مناسك الحج (باللغتين العربية والفارسية).
7 ـ ذخيرة العباد.
8 ـ هداية الانام.
9 ـ حاشية على العروة الوثقى.
10 ـ حواش على رسائل متفرقة.

اقوال العلماء فيه :

قال فيه آية الله اغا بزرك الطهراني : كان السيد القمي في الفقه والاصول فاضلاً للغاية وخبيراً ماهراً مسلطاً، كما له استحضار وتضلع وبراعة.

وفاته :

لبّى آية الله العظمى السيد حسين القمي (قدس سره) نداء ربه بتاريخ 14 / ربيع الاول / 1366 هـ، وذلك في احدى مستشفيات بغداد، ثم نقل جثمانه الى النجف الاشرف وشيع تشييعاً مهيباً ودفن في صحن الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام).