آية الله العظمى الشيخ شعبان الكيلاني النجفي ( قدس سره )
(1265 - 1348هـ)

ولادته ونشأته :

ولد آية الله العظمى الشيخ شعبان بن مهدي بن عبد الوهاب الكيلاني النجفي سنة ( 1265 هـ ) ، في مدينة ( كيلان ) وهي من إحدى مدن إيران ، فنشأ بها في ظل والده ( رحمه الله ) .

دراسته :

في سنة ( 1277 هـ ) سافر إلى مدينة ( لاهيجان ) ، فدرس فيها المقدمات وغيرها عند أساتذتها ، منهم الشيخ حسين المدرس .

وفي سنة ( 1282 هـ ) سافر إلى ( قزوين ) ، ودرس قسماً من الفقه والأصول عند علماءها البارزين ، أمثال : السيد علي صاحب الحاشية على كتاب القوانين ، والشيخ عبد الوهاب المعروف بـ ( البهشتي ) .

ثم هاجر إلى النجف الأشرف مهد العلم وموطن العلماء ، وذلك في سنة
( 1292 هـ ) ، وأخذ يحضر مجالس الفقهاء العظام ، منهم : الشيخ حبيب الله الرشتي ، والفاضل الإيرواني ، والشيخ محمد حسن المامقاني ، والفاضل الشربياني ، واختص في الأخير بالشيخ عبد الله المازندراني ، وكان من تلامذته المقربين .

ثم لم يقتصر في تحصيله الحوزوي على أساتذة النجف الأشرف ، بل سافر إلى مدينة كربلاء المقدسة لحضور أبحاث الشيخ زين العابدين المازندراني .

مكانته العلمية :

ذاع صيت الشيخ شعبان الكيلاني في الأوساط العلمية ، وسطع نجمه بين أهل العلم وطلابه ، فالتفَّ حوله جمع من الأفاضل ، وراح يلقي دروسه في البحث الخارج ، وتخرج عليه كثير من الفضلاء والمدرسين .

أما عن أسلوبه في التدريس فقد كان مدرساً قديراً ، يمتاز بعمق الأفكار والآراء ، يكشف اللُّبَّ لطلابه ، ولا يحيرهم بين القشور ، لذا كانت محاضراته مليئة بالفوائد العلمية والآراء الصائبة .

سيرته :

كان ( رحمه الله ) عالماً ، جليلاً ، فقيهاً ، أصولياً ، متبحراً ، موصوفاً بالصلاح بين زملائه ، مشهوداً له بطول الباع ، وكثرة الفضل ، ذا أدب وحسن بيان .

وكان من أهل التقى والعرفان ، كثير العبادة والذكر ، حتى أنه اشتهر بين العلماء بـ ( سلمان عصره ) .

مرجعيته :

اتسعت شهرة الشيخ شعبان بين علماء النجف الأشرف ، وتوجهت إليه الأنظار في بعض الأقطار الإسلامية ، وعرف بالفقه والزهد والصلاح ، فرجع إليه الناس في تقليدهم ، وطبعت رسالته العملية ثمان مرات .

مؤلفاته :

لم يكتفِ ( قدس سره ) بتحمل أعباء المرجعية ، وشؤون الحوزة العلمية ، بل كان يعطي جزءاً من وقته للتأليف والتحقيق .

ومن آثاره العلمية نذكر ما يلي :
1 - صلاة المسافر .
2 - كتاب القضاء .
3 - أحكام الخلل .
4 - المتاجر .
5 - مباحث الألفاظ .
6 - الأصول العملية والقطع .
7 - رسالة في الطلاق بِعِوَض .
8 - حاشية على العروة الوثقى .

وفاته :

إنتقل آية الله العظمى الشيخ شعبان الكيلاني إلى رحمة الله تعالى بتاريخ ( 24 / شوال / 1348 هـ ) .

وعلى أثر انتشار نبأ وفاته اهتزت مشاعر أهالي مدينة النجف الأشرف ، فهرعوا لتشييعه .

وبعد ذلك تم دفنه في مقبرة وادي السلام في النجف الأشرف ، وأقيمت له مجالس الفاتحة والتأبين ، وشارك فيها العلماء والفضلاء والشعراء ، وأُلقيت فيها قصائد المدح والثناء والرثاء على روحه الطاهرة .