آية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي (قدس سره)
( ت - 1138هـ )
اسمه و نسبه:
هو الفقيه المحدّث الشيخ محمد مهدي ابن الشيخ محمد صالح بن عبد الحميد الفتوني العاملي النباطي، المنتهي نسبه الى معتوق بن عبد الحميد الفتوني، ويلقب بـ (الصالح الفتوني الغروي)، وبـ (محمد مهدي النجفي)، و (أبو صالح الفتوني).
حياته العلمية:
كان في (عاملة) من نبطيّة لبنان من العلماء الكبار، ولما كثر الظلم والجور على الشيعة من قبل أحمد باشا الجزّار وامثاله في جبل عامل، هاجر الشيخ الى النجف الاشرف وأقام بها وجعلها دار سكناه الدائمي، واكمل دراسته بها، واصبح يُعَدّ من العلماء العاملين والفقهاء المحققين. ثم صار أستاذ العلماء الاساطين، كما كان كاتباً بليغاً وشاعراً مُجيداً يروى له شعر كثير، فهو شاعر العلماء وعالم الشعراء، له تقاريض شعرية كثيرة، فشيخنا أقدم من قرَّض ديوان الشريف الكاظمي ـ ناظم القصيدة الكرارية
وتنسب إليه ارجوزة لطيفة في تواريخ المعصومين (عليهم السلام)، اولها:
احمدك اللهم بارىء النسم ***** مصلياً على رسولك العلم
وله مراسلات مع علماء عصره، منها ما كتبه الى تلميذه العالم الجليل السيد مولى شبّر بن السيد محمد بن السيد ثنوان الحويزي النجفي حينما ثار على ولاة الظلم والجور من العثمانيـين في بغداد والعراق لتقرأ على جماهير المسلمين المتجمعة لنصرته بأن يطيعوا أمره وينتهوا عند نهيه، وفيها دعاء للسيد شـبّر بالفوز والظفر.
كما كانت بينه وبين الشهيد السيد نصر الله الحائري مراسلات شعرية وأدبية مذكورة في ديوان السيد نصر الله الموجود في خزانة آل السيد عيسى العطار ببغداد.
وكانت معظم دراسته وتتبعه على ابن عمه ـ صاحب كتاب (ضياء الصالحين) المخطوط في الامامة ـ أبي الحسن بن محمد طاهر الفتوني إبن عبد الحميد المنتهي نسبه الى معتوق بن عبد الحميد الفتوني النباطي.
وقد تتلمذ عليه جمع غفير من العلماء والاعلام من أمثال (العلامة بحر العلوم)، والشيخ الاكبر الشيخ جعفر صاحب (كشف الغطاء) و الشيخ نصّار النجفي مؤلف (معتمد الانوار)، والشيخ محمد رضا التبريزي الذي ألف بأمره كتاب (الاشارات) في الفقه؛ قبال الاشارات في الفلسفة لابن سينا.
مؤلفاته:
نذكر منها:
1 ـ نـتائج الاخبار: في تمام أبواب الفقه.
2 ـ رسالة في عدم انفعال الماء القليل.
3 ـ كتاب الانساب المشجر.
4 ـ كشكول الفتوني( مخطوط)، موجود في مكتبة الشيخ علي كاشف الغطاء .
5 ـ خلاصة مختار الاقوال.
وفاته:
توفي الشيخ الفتوني العاملي سنة ( 1138 هـ).