(1294هـ ــ 1359هـ )
ـ بالاضافة إلى ذلك فقد درس بعض العلوم الاخرى عند آية الله الميرزا محمد الأرباب.
ـ في سنة 1316 هـ هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته، وأخذ يحضر دروس آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي.
ـ كانت له رغبة شديدة بدراسة علوم الحديث، ولإشباع هذه الرغبة لازم العلاّمة المحدّث الشيخ حسين النوري، لينهل من علومه في هذا المجال.
ـ في سنة 1318 هـ تشرّف بحج بيت الله الحرام، وبعد إنتهاء موسم الحج عاد إلى قم المقدسة، وبقي فيها مدة قصيرة ثم عاد إلى النجف الاشرف وبقي ملازماً أستاذه المحدث النوري، وأخذ يساعده في استنساخ كتابه المعروف ( مستدرك الوسائل ).
ـ في عام 1322 هـ وبعد مرور عامين على رحيل استاذه المحدث النوري; عاد إلى مدينة قم المقدسة بسبب تدهور وضعه الصحي، وبعد عودته انشغل بالتأليف والترجمة والوعظ والإرشاد.
ـ في سنة 1341 هـ شرع في مدينة مشهد المقدسة بإلقاء دروسه في علم الأخلاق بمدرسة الميرزا جعفر للعلوم الدينية; استجابة للطلبات التي وجهها إليه طلاب الحوزة العلمية هناك، وشيئاً فشيئاً ازداد عدد الطلاب الذين يحضرون درسه حتى بلغ تعدادهم ألف طالب.
طلب منه علماء مدينة قم المقدسة العودة إليها، لحاجة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري إلى أمثاله لتشييد أركان الحوزة العلمية الفتيّة في قم والتدريس بها، فاستجاب لطلبهم وعاد إلى قم المقدّسة.
2 ـ اهتمامه بالآخرين: كان الشيخ القمي مراعياً لأصدقائه ورفاقه بشكل منقطع النظير، فعندما كان يرافقهم فى السفر فانه كان يهتم بهم اهتماماً كبيراً، ويحترمهم ويعاملهم بالاخلاق الحسنة.
3 ـ زهده: كان زاهداً في دنياه، مبتعداً عن مظاهر الترف، غير متعلق بالمظاهر الدنيوية الزائفة وقد نقلت قصص كثيرة عن زهده ننقل واحدة منها كنموذج: في إحدى المرات جاءته امرأتان من مدينة بومباي الهندية، وأبلغتاه عن رغبتهما بتقديم مبلغ شهري قدره خمس وسبعون روبية، فامتنع الشيخ القمي عن قبول المبلغ، فاعترض عليه أحد أبنائه، فرد عليه بشدة قائلا: ( اسكت، إن الاموال التي صرفتها في السابق ولحد الآن لا اعرف كيف اجيب عنها غداً عند الله عزوجل، وعند صاحب العصر والزمان ( عجّل الله فرجه )، ولذلك امتنعت عن قبول هذا المبلغ لئلا اعرض نفسي إلى ثقل المسؤولية ).
4 ـ تواضعه: كان يتواضع للجميع وعلى الأخص العلماء منهم، يحدثهم باخبار أهل البيت(عليهم السلام) ويتعامل معهم بأخلاق الأئمة المعصومين(عليهم السلام ) وكان من عادته عدم الجلوس في صدر المجلس، فهو يجلس حيث ينتهي به المجلس، ولا يقوم بتفضيل نفسه على الاخرين.
5 ـ نفوذ كلامه: كان لكلامه وخطاباته ( رحمه الله ) تأثيراً في نفوس سامعيه، لأنه عندما كان يدعو الناس إلى الإلتزام بإحدى العبادات أو خلق من الأخلاق، فكان يُلزم نفسه أولا ثم يدعوا الناس إليه، فهو يضع على الدوام نصب عينيه الآية الشريفة: ( كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) الصف: 3.
6 ـ عبادته: كان الشيخ عباس القمي متقيداً بالعبادات المستحبة، مثل النوافل اليومية وتلاوة القرآن الكريم وقراءة الأدعية والأذكار عن الائمة ( عليهم السلام )، وكذلك إحياء الليل بالعبادة وإقامة صلاة الليل، وفي خصوص ذلك قال ابنه الأكبر: ( لا أتذكر أنه في ليلة ما تأخر في النهوض للعبادة، حتى في السفر ) ومن مميزاته الأخرى: احترامه لكل من ينتسب إلى الرسول محمد ( صلى الله عليه وآله ) من ( السادة )، عاملا بقوله ( صلى الله عليه وآله ): « أكرموا أولادي.... ».
وقال فيه المدرس التبريزي في كتابه ريحانة الادب :(الشيخ عباس بن محمد رضا بن ابي القاسم من افاضل علماء عصرنا الحاضر كان عالماً فاضلاً كاملا محدثا متتبعا ماهرا .. ).
وصلى عليه آية الله العظمى السيد أبو الحسن الاصفهاني ( رضوان الله عليه )، وبعد أن شيع تشييعاً مهيباً حضره علماء وفضلاء الحوزة وشرائح مختلفة من أهالي مدينة النجف الأشرف; تم دفنه إلى جوار أستاذه المحدث النوري في الصحن الشريف للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في النجف الأشرف.