آية الله العظمى السيد محمد الوحيدي (قدس سره)

(1334 ـ 1421 هـ)

ولادته ونشأته :

ولد سنة 1334 هـ، في مدينة شبستر (آذربايجان) ، ونشأ في عائلة علميّة متدينة حيث كان أبوه آية الله السيد رضا الوحيدي ، وجده آية الله العظمى السيد اسماعيل الشبستري (رحمهما الله) من العلماء المشهورين في محافظة آذربايجان الشرقية.

دراسته واساتذته :

ـ بدأ دراسته الأولية وهو في سن السابعة من عمره، وفي سن الثانية عشرة بدأ بدراسة المقدمات الحوزوية.

ـ درس السطوح الأولية عند والده، وبعض علماء مدينة شبستر.

ـ هاجر الى تبريز لإكمال دراسته ، وكان عمره خمسة عشر عاماً، ودخل مدرسة الطالبية للعلوم الدينية، وبقي فيها مدة سنتين.

ـ في سنة 1351 هـ هاجر الى مدينة قم، لينهل من علوم حوزتها المباركة، فأخذ يحضر دروس آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري في الفقه والاصول.

ـ بالاضافة الى ذلك حضر دروس الآيات العظام : السيد الكوهكمري، الشيخ محمد علي الحائري، السيد محمد تقي الخونساري، السيد اليثربي الكاشاني ، كما حضر دروس آية الله العظمى السيد البروجردي.

ـ هاجر الى النجف الاشرف عام 1356 هـ، لحضور دروس علمائها واساتذتها المشهورين، وكان عمره 22 سنة فحضر دروس الآيات العظام : السيد ابو الحسن الاصفهاني، والكمپاني، والاصطهباناتي .

ـ حاز على درجة الاجتهاد في سنة 1356 هـ من آية الله العظمى السيد ابو الحسن الاصفهاني .

ـ عاد الى قم سنة 1360 هـ، وأخذ يحضر دروس البحث الخارج التي كان يلقيها المراجع آنذاك.

تدريسه :

شرع السيد الوحيدي بتدريس السطوح العالية منذ ان كان في النجف، وكان يحضر في دروسه كثير من الفضلاء والعلماء ، اما بعد عودته الى قم فقد استمر على تدريس مرحلة السطوح وتخرج على يديه كثير من الفضلاء والطلاب.

وبعد سنة 1380 هـ بدأ يلقي دروسه في البحث الخارج، وكان درسه في الفقه الاستدلالي الذي يلقيه في المسجد الاعظم من الدروس المعروفة بين العلماء.

صفاته واخلاقه :

من ابرز صفات السيد الوحيدي هي : اهتمامه بالاخلاق العملية وعلى رأسها التوكل والإخلاص لله عز وجل في العمل، والاهتمام بأمر الدين، والإلتزام بالتهجد والعبادة في الليل، والولاء لأهل البيت (عليهم السلام)، والزهد في الدنيا والبساطة في العيش، والابتعاد عن الاسراف واضعاً نصب عينيه الآية الشريفه (كلوا واشربوا ولاتسرفوا) الاعراف : 31.

بالاضافة الى ما ذكرناه تميّز (رحمه الله) بصفة مداراة الناس وهدايتهم، وارشادهم، ورفع مشكلاتهم، وسد احتياجاتهم، ومساعدة فقرائهم.

مواقفه السياسية :

منذ انتفاضة الشعب الايراني المسلم ضد النظام الملكي 1381هـ، كان للسيد الوحيدي حضور فعّال في مختلف الميادين تجلّت بالقاء الخطب، واصدار البيانات ضد النظام، والتنسيق مع علماء الدين ـ بالخصوص الامام الخميني ـ حول معارضة نظام الانتخابات العامة والمحلية الذي أصدره الشاه.

في سنة 1398 هـ قام السيد الوحيدي باصدار بيان استنكر فيه ممارسات الشاه محمد رضا ضد علماء الدين، وركّز البيان على التهم الباطلة التي الصقت بالعلماء وكذلك الإهانات الموجهة إليهم عبر الصحف والمجلات.

مؤلفاته :

لآية الله السيد الوحيدي (رحمه الله) كثير من المؤلفات في مجال : القرآن الكريم، والائمة المعصومين (عليهم السلام)، والفقه والاصول، والعقائد، والفلسفة، والسيرة، وغيرها منها مطبوع ومنها لايزال مخطوطاً، نذكر قسماً من المطبوع :
1 ـ مستمسكات الاحكام (فقه استدلالي).
2 ـ الهداية في مسائل الإجارة.
3 ـ اللآلي المنتظمة في المسائل المستحدثة.
4 ـ حاشية على العروة الوثقى.
5 ـ الفلاح في مسائل النكاح.
6 ـ مجمع الفوائد في شرح درر الفرائد.
7 ـ حاشية على منهاج الصالحين.
8 ـ الوجيزة النافعة.
9 ـ تحفة الولاة.
10 ـ توضيح المسائل (رسالة عملية).

وفاته :

انتقل السيد الوحيدي الى رحمة الله بعد عمر طويل قضاه في طلب العلم، وخدمة الدين ، والمسارعة في خدمة المحرومين ، وذلك في العاشر من ربيع الثاني من سنة 1421 هـ ، وتم تشييعه في مدينة قم المقدسة تشييعاً مهيباً من قبل المراجع والعلماء وطبقات المجتمع المختلفة ، ثم دفن الى جوار مرقد السيدة المعصومة (عليها السلام).