آية الله العظمى الشيخ محمد باقرالوحيد البهبهاني (قدس سره)

(1118 ـ 1205 هـ)

نسبه:

الشيخ محمد باقر الشهير بـ (الوحيد البهبهاني) ابن المولى محمد أكمل الاصفهاني، المنتهي نسبه الى محمد بن محمد بن النعمان (الشيخ المفيد) اعلى الله مقامه. مجاهد كبير وأشهر علماء الامامية وأجلَّهم في عصره.

ولادته و نشأته :

ولد بأصفهان في( 1118 هـ)، ونشأ بها، ثم انتقل الى بهبهان مع والده.

دراسته:

هاجر الى كربلاء فجاورها وحضر على فحول العلماء من أركان المذهب واقطاب الشريعة، حتى إذا استقرّ به المقام في كربلاء، قام بأعباء المرجعية ونهض بتكاليف الزعامة ونشر العلم بها، وبانت للملأ مكانته السامية وعلمه الكثير فانتهت إليه زعامة الشيعة ورياسة المذهب الامامي في سائر الاقطار، ولذا اعتبر مجدداً للمذهب على رأس المئة الثانية بعد الالف، فكانت له مواقف مشهودة كَسَرَ بها شوكة الاخباريين وصولاتهم وتظاهراتهم في حينه .

صفاته و أخلاته:

سُـئـِلَ الشيخ البهبهاني ذات مرّة، بما بلغت من العلم والعزّة والشرف والقبول في الدنيا والآخرة؟ فكتب في الجواب: لا أعلم من نفسي شيئاً أستحقّ به ذلك، إلا أني لم أكن أحبّ نفسي أبداً، ولا أجعلها في عِداد الموجودين، فلم أل جهداً في تعظيم العلماء والمَحْمَدَة على أسمائهم، ولم أترك الاشتغال بتحصيل العلم مهما استطعت وقدّمته على كل مرحلة دائماً.

ومن الخصائص و المميزات التي لازمته حتي نهاية عمره الشريف البالغ مائة عام هي زيارته لقبر الامام الحسين (عليه السلام) وإحراز غاية الاداب ونهاية الخضوع والخشوع حتى كان يسقط في ابواب الحرم الحسيني الشريف على وجهه ويقبلها ويدخل الحرم، وكان هكذا عند زيارته لقبر أبي الفضل العباس (عليه السلام) فهنيئاً له على ما كان له من العلوم الشريفة وما عليه من الاعمال الحسنة في الدنيا وماله من الدرجات العظيمة في الاخرة.

مؤلفاته:

له مصنّـفات جليلة ورسائل كثيرة ملأها بنظراته العميقة وافكاره العالية تقرب من ستين رسالة وكتاب منها:
1 ـ شرح (المفاتيح) (كتاب الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والخمس) .
2 ـ حاشية المدارك.
3 ـ تعليقة على (الرجال الكبير) للميرزا محمد.
4 ـ حاشية (شرح الارشاد) للمقدّس الاردبيلي.
5 ـ الفوائد الحائرية: ( في الفقه).
6 ـ حاشية (الوافي).
7 ـ حاشية (الكافي).
8 ـ حاشية المعالم.

وفاته ومدفنه:

توفي الشيخ البهبهاني في مدينة كربلاء المقدّسة سنة (1205 هـ) بعد عمر قارب المائة سنة قضاها في البحث والتحقيق والتدريس والتأليف، وبحق سمّي (استاذ الكل) فأفاض علومه على الكل حتى فاضت روحه الطاهرة الى بارئها.

ودفن في رواق حرم الامام الحسين (عليه السلام) مما يلي أرجل الشهداء، وقبره مُشيّـد عليه صندوق جليل بارز مكتوب عليه اسمه واسم تلميذه السيد علي البهبهاني(صاحب الرياض) المدفون بجـنبه.