
ولد الشيخ الغروي سنة ( 1349 هـ ) في مدينة تبريز ، وتوفي والده وعمره لم يتجاوز السنتين ، فنشأ في أحضان السيدة العلوية والدته ، فأفاضت عليه من حنانها وغذّته مكارم الأخلاق ، وحثته منذ الصغر على طلب العلم .
بعد أن أنهى دراسة المقدمات وجزءاً من مرحلة السطوح العالية ، هاجر إلى الحوزة العلمية في مدينة قم لمواصلة دراسته .
أنهى دراسة السطوح بما فيها السطوح العالية ، ثم درس إلى جانبها العلوم الفلسفية .
عندما بلغ عمره ستة عشر عاماً أخذ يحضر دروس البحث الخارج في حوزة قم ، وبقي مواظباً على ذلك مدة خمس سنوات .
هاجر إلى النجف الأشرف لمواصلة دراسة البحث الخارج وبدأ يحضر حلقات الدرس عند علمائها المعروفين .
بدأت علامات النبوغ عنده منذ الصغر ، فقد كان من مقرري درس استاذه السيد الكوهكمري وعمره لم يتجاوز العشرين عاماً .
وفي بداية العقد الثالث من عمره أي في عام ( 1379 هـ ) شرع بإلقاء دروسه في البحث الخارج ، وكان مجلسه عامراً بالفضلاء والنخبة الواعية من طلاب العلوم الدينية . أمّا عن أسلوبه في التدريس ، فإنه كان يعتمد على العبارات السلسة في إيصال المادة إلى الطلاب ، لذلك كان ينتفع بدرسه طالب الحوزة الذي دخل البحث الخارج تواً كما ينتفع منه السابقون . وكان ( رحمه الله ) يدعو إلى التجديد في طريقة تدريس علمي الفقه والأصول بالابتعاد عن البحوث المتشعبة التي لا نفع فيها ، حتى تثبت الأفكار الأساسية في عقول الطلاب بدون لبس وتشويش .كما كان دقيقاً في صرف الأموال الشرعية حتى أن استاذه السيد الكوهكمري قال في إحدى المرّات : أتمنى لو جمعت الحقوق الشرعية في بيت وجعلت مفاتيحه في يد الشيخ الغروي .
وبالاضافة إلى ذلك كان الشيخ شديد الالتزام بالعبادات المستحبة جاهداً على ترك المكروهات ، موطناً نفسه على إقامة شعائر الله وعلى رأسها زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كل ليلة جمعة ، وقراءة زيارة عاشوراء كلَّ يوم في مرقد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
2ـ قال فيه آية الله العظمى السيد الكوهكمري : لا أعلم أيّهما أطوع للشيخ الألفاظ أم الخاتم الذي يديره في إصبعه كيف يشاء !
1ـ التنقيح : وهو تقريرات دروس البحث الخارج في الفقه لأستاذه السيد الخوئي ( قدس سره ) ، في عشرة مجلدات .
2ـ الرسالة العملية : في العبادات والمعاملات لمقلديه .