ولد آية الله الشيخ محمد الكاشاني المعروف بـ ( الآخوند الكاشي) في عام 1249هـ.
2 ـ المحدث الشيخ حسين النوري.
كتب آية الله النجفي القوچاني (أحد طلابه) يقول : اشتغل هذا العالم العارف بالتدريس وتميزت دروسه بالجانب الأخلاقي، وقد كان يبدأ الدرس بنصيحة وموعظة مؤثرة بحدود ربع ساعة، بحيث تجعل كل واحد من الطلبة يخرج من هذه الدنيا ولا يحس بها، وكأنه في العالم الآخر، ونتيجة لتأثرنا به قمنا بدراسة كتاب (المنظومة) عنده.
وبعد دراستنا لهذا الكتاب أصبحنا شيئاً فشيئاً نميل الى احياء الليل بالعبادة، واعتزال الناس قدر الامكان، وفي هذا الصدد لابد لي ان اذكر لكم نقطتين هامتين:
أ ـ ان استمرار هذا العالم السائر الى الله والذي تعلق بالله وعزف عن الدنيا، على ابتداء دروسه بالمقدمات الاخلاقية، جعله في نظرنا انساناً طاهراً ولائقاً في نفس الوقت لتربية الناس وتغيير المجتمع نحو الفضائل.
ب ـ ان التاثير الذي احدثه كلام هذا العالم في نفوس طلابه، صنع لنا اناساً لهم قلوب محترمة من شدة الشعور بالمسؤولية ومن امثال هؤلاء : النجفي القوچاني، الميرزا علي الشيرازي وامثالهما كثير.
خرج الآخوند اعداداً كثيرة جداً من الطلبة، نذكر لكم منهم ما يسمح به المجال وهم :
1 ـ الشيخ عباس الشيداني الاصفهاني .
2 ـ السيد محمد كاظم الموسوي الاصفهاني .
3 ـ الشيخ عبد الحسين القدسي .
4 ـ الشيخ علي السلطان آبادي .
5 ـ الشيخ عيسى القزويني.
6 ـ السيد عباس الدهكردي الاصفهاني.
7 ـ الشيخ محمد حسن القطاني.
قال فيه الاستاذ همائي : كان الآخوند الكاشي من علماء واساتذة علم الفلسفة البارزين، وبالاضافة الى تبحره في الفلسفة درس الفقه والاصول والادب والرياضيات .. وغيرها، وخلال مدة خمسين سنة قام بتدريس العلوم العقلية والنقلية، وتخريج اجيال من العلماء والفضلاء.
وقال فيه آية الله الشيخ مرتضى المطهري : كان الآخوند محمد الكاشاني رجلا عرفانياً، وقد ظهرت منه حالات عجيبة وغريبة .. وعندما كنت احضر دروس السيد البروجردي في مدينة بروجرد، تحدث لي السيد البروجردي عن كيفية دراسته عند الآخوند الكاشاني، وروى لي عنه كثير من الحالات العرفانية والمعنوية التي سمع بها.
وقال فيه كذلك السيد مصلح الدين المهدوي : كان الآخوند حكيماً عارفاً وفيلسوفاً كبيراً، ومن نوادر عصره في العلم والعمل والزهد والتقوى، وكذلك في تدريس الحكمة العلمية والعملية.
انتقل الى رحمة الله تعالى بتأريخ 20 / شعبان / 1333 هـ بعد ان قضى أربعة وثمانين عاماً بالسير والسلوك الى الله عز وجل، ودفن في اصفهان في مقبرة (تخت فولاد) .
نسأله تعالى ان يتغمده بوافر رحمته، وان يسكنه فسيح جنانه آمين.