الصفحة الآتیه

مظاهر الانحراف التي شهدتها فاطمة بعد وفاة أبيها صلىالله عليه وآله وسلم

الصفحة الماضية

 

1 ـ ما نجم عن السقيفة من إزاحة امير المؤمنين عليه السلام عن منصبه الذي نصبه الله ورسوله فيه في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة وقيام ابي بكر رضي الله عنه مقامه في عملية أقل ما يقال فيها أنها اجتهاد مقابل النص القطعي.

2 ـ ممارسة العنف والشدة لحمل بعض المسلمين على البيعة:

قال ابن قتيبة فارسلوا الى علي مراراً وهو يأبى ان يجيبهم قال: ((ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت بأصواتهم نادت باعلى صوتها: يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين وكادت قلوبهم تنصدع واكبادهم تنفطر وبقي عمر ومعه قوم فأخرجوا علياً فمضوا به الي ابي بكر فقالوا له بايع فقال: إن انا لم أفعل فمه؟ قالوا اذاً والله الذي لا اله الا هو نضرب عنقك. ([1])

3 ـ الهجوم على دار فاطمة وجمع الحطب وتهديدها بالاحراق:

دار فاطمة مهبط الروح الأمين ومختلف الملائكة الذي طهره الله من الرجس تطهيراً والذي لايدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم اليه الا باذن أهله واذا بحرمته تنخرم بل يجمعون حوله الحطب ويهددونه بالاحراق على من فيه وان كان فيه فاطمة قال ابن قتيبة:

وان ابا بكر رضى الله عنه تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه فبعث اليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي فأبوا ان يخرجوا فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن او لأحرقنها على من فيها فقيل له يا أبا حفص إن فيها فاطمة فقال: وإن فقالت فاطمة لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم. ([2])

4 ـ غصب فدك من فاطمة عليها السلام ورد دعواها بالارث والنحلة ورد شهادت امير المؤمنين عليه السلام وأم أيمن. قال الامام شرف الدين: وحسبهم منا علم الحاكم يومئذٍ ان هذه المدعية انما هي بمثابة من القدس تعدل بها مريم بنت عمران وانها افضل منها وأنها ومريم وخديجة وآسية أفضل نساء أهل الجنة وانها ممن تعبد الله الخلق بالصلاة عليهم كما تعبدهم بالشهادتين في كل فريضة. ([3])

قال الشيخ ابن العربي كما في الصواعق المحرقة وغيرها:


رأ يت ولائي آل طه فريضة
فما طلب الرحمن أجرا على الهدى

على رغم أهل البعد يورثني القربى([4])
بتبليغه إلا المودة في القربى

5 ـ إهمال البناء العقائدي والفكري والانصراف الى الفتوحات والحروب والتعدي على حرمات الله كما في قتل الصحابي الجليل مالك بن نويرة وأصحابه من قبل خالد بن الوليد غيلة وصبراً لا لذنب جناه فأراد عمر قود خالد به فقال له أبو بكر تأول فأخطأ!!

 


[1] - الامامة والسياسة ج1 ص20.

[2] - الامامة والسياسة ج1 ص19.

[3] - النص والاجتهاد 68 و71.

[4] - بيت الأحزان ص70.