انشقاق القمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله)
بسم الله الرحمن الرحيم
( إقتربت الساعة وانشق القمر* وان يروا آية يُعرضوا ويقولوا سِحرٌ مستمر) القمر: 1
ـ 2.
جاء في تفسير مجمع البيان ما مضمونه : اجتمع المشركون ، وجاءوا إلى رسول الله
( صلى الله عليه وأله وسلم) ، فقالوا : إن كنت صادقاُ ، فشق لنا القمر فرقتين ،
فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وأله وسلم) إن فعلت تؤمنون بـنبـوتـي ، قالوا : نعم
، فسأل رسول الله ( صلى الله عليه وأله وسلم) ربّه، أن يعطيه ما قالوا، فانشقّ
القمر نصفين ، والرسول ينادي : يا فلان، يا فلان، اشهدوا فقال ناس : سَحَرنا محمد ،
فقال رجل: إن كان سَحَركم فلم يسحر الناس كلهم.
إن هذه الحادثة رواها كثير من الصحابة ، في كتب العامة والخاصة، ولم ينكرها
إلا قليل، واشتهارها بين الصحابة يمنع القول بخلافها.
نعود الآن إلى سياق الآية الأولى ، فنلاحظ ذكر إقتراب الساعة مع إنشاق القمر،
لأن إنشقاقه من علامات نبوة محمد( صلى الله عليه وأله وسلم) ، ونبوته وزمانه ، من
شروط اقتراب الساعة.
كما تتحدث الآية الثانية عن عناد قريش ، وعدم انقيادها للمعجزات ، وأنهم متى
رأوا معجزة باهرة ، وحجة واضحة ، اعرضوا عن تأمّـلها، والانقياد لصحّـتها، وقالوا
سحر مستمر يشبه بعضه بعضاً ، ثم تتناول الآيات الشريفة اللاحقة، انباء الهالكين من
الامم السابقة، ثم يعيد سبحانه عليهم نبذة من انبائهم، إعادة ساخطٍ معاتبٍ فيذكر
سوء حالهم في يوم القيامة، عند خروجهم من الاجداث ، وحضورهم للحساب .