إسلام
الرجل اليهودي على يد الإمام علي ( عليه السلام )
خرج
عُمَر زمن خلافته إلى المسجد ، فدخل عليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني رجل
من اليهود وأنا علامتهم ، وقد أردت أن أسألك عن مسائل إن أخبرتني بها أسلمتُ .
قال
عُمَر : ما هي ؟
قال
اليهودي : ثلاثة وثلاثة وواحدة ، فإن شئتَ سألتُك ، وإن كان في القوم أحد أعلم منك
فأرشدني إليه .
قال
عُمَر : عليك بذاك الشاب – يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) – .
فأتى
علياً ( عليه السلام ) فسأل ، فقال علي ( عليه السلام ) : لِمَ قُلتَ : ثلاثاً
وثلاثاً وواحدة ، ألا قلت سبعاً ؟
قال
اليهودي : إني إذاً لجاهل ، إن لم تجبني في الثلاث اكتفيت .
قال
الإمام علي ( عليه السلام ) : فإن أجبتك تسلم ؟
قال
اليهودي : نعم .
قال
( عليه السلام ) : سَلْ .
قال
اليهودي : أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض ، وأول عين نبعت ، وأول شجرة نبتت ؟
قال
( عليه السلام ) : يا يهودي ، أنتم تقولون : أول حجر وضع على وجه الأرض الحجر الذي
في بيت المقدس ، وكذبتم ، هو ( الحجر الأسود ) الذي نزل مع آدم ( عليه السلام ) من
الجنَّة .
قال
اليهودي : صدقت والله ، إنه لَبِخَطِّ هارون وإملاء موسى ( عليهما السلام ) .
قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وأما العين ، فأنتم تقولون : إن أول عين نبعت على
وجه الأرض : العين التي ببيت المقدس ، وكذبتم ، وهي العين التي شَرِبَ منها الخضر
( عليه السلام ) ، وليس يشرب منها أحد إلا حَيَيَ .
قال
اليهودي : صدقت والله ، إنه لَبِخَطِّ هارون وإملاء موسى ( عليهما السلام ) .
قال
علي ( عليه السلام ) : وأما الشجرة ، فأنتم تقولون : إن أول شجرة نبتت على وجه
الأرض الزيتون ، وكذبتم ، هي العجوة – نوع من التمر – نزل بها آدم ( عليه السلام ) من الجنة .
قال
اليهودي : صدقت والله ، إنه لَبِخَطِّ هارون وإملاء موسى ( عليهما السلام ) .
ثم
قال : والثلاث الأخرى ، كم لهذه الأمة من إمام هدىً ، لا يضرُّهم من خذلهم ؟
قال
الإمام ( عليه السلام ) : إثنا عشر إماماً .
قال
اليهودي : صدقت والله ، إنه لَبِخَطِّ هارون وإملاء موسى ( عليهما السلام ) .
قال
: وأين يسكن نبيكم في الجنة ؟
قال
الإمام ( عليه السلام ) : في أعلاها درجة ، وأشرفها مكاناً ، في جنَّات عدن .
قال
: صدقت والله ، إنه لَبِخَطِّ هارون وإملاء موسى ( عليهما السلام ) .
قال
: فمن ينزل معه في منزله ؟
قال
( عليه السلام ) : إثنا عشر إماماً .
قال
: صدقت والله ، إنه لَبِخَطِّ هارون وإملاء موسى ( عليهما السلام ) .
قال
: قد بقيت السابعة ، كم يعيش وصيه بعده ؟
قال
الإمام ( عليه السلام ) : ثلاثين سنة .
قال
: ثم هو يموت أو يقتل ؟
قال
( عليه السلام ) : يضرب على قرنه فتخضَّب لحيته .
قال
: صدقت والله ، إنه لَبِخَطِّ هارون وإملاء موسى ( عليهما السلام ) .
ثم
بعد ذلك أسلم اليهودي وَحَسُنَ إسلامُهُ .